الأحد، 13 مايو 2012

- لا أنكر أني معجبه بك .
ولكنه سارعها يقول : 
- أنا منذ اللحظة  الأولى من اللقاء الأول معكِ .لا يشغل تفكيري وعقلي وكياني سواكِ أميرتي.
اغرورقت عيناها .. كيف يجرؤ ألا يلاحظ  الفرق بيننا ولكنه يحبها وهذا واضح لا يمكن انكاره حتى لو لم يعترف هو تلاحظ هذا وتشعر به ولكن ما يخيفها كل تلك الثقة التي تعتريه وجنون الامبالاة لديه وكأنه يُلخص العالم في اثنين ( عمار +  آيه =  العالم كله )  .


صمتت  وقام هو بالاقتراب منها وقال: - أفهم أنكِ   ترين الفرق بيننا كبيراً كوني فقير الحال؟
وهذا ما قصدته بأن  لا تجعلي الناس وحسابك لهم أن يصنعونك مرة أخرى فالله صنعك جميله وعلى سجيتك تتجاوبين نظرت اليه قائله : 
- من أنت؟ 
-أجابها سريعاً - عمار!
هي لم تقصد ما اسمك وما عمرك هي قصدت من أنت  لتجعلني أقع في شباك حبك ؟
ماذا يميزك عن غيرك ويجعلك مختلفا لأفقد التركيز بالمكان والزمان !
ولكن عمار قالها مازحا وقال : 
- ربما هو القدر يلعب لعبته فلما لا تعطي تلك اللعبة حقها ؟!
قالت سريعاً -  لعبه ؟
- لم أقصد بل هو حق كلينا قلبي وقلبك وجدا طريقا واحدا فلا تظلمينهما !!
- ولكنني قلت لك أنا فقط معجبه !
-ولكنكِ  لا يبدو عليك الاعجاب بقدر ما ارى القلق في عينيكِ  يجعلكِ تغرقين بين الكلمات تائهة حائرة .
لاذت  الى الصمتِ حلاً  ..


ربما الايام تخبيء في جعبتها الكثير لتقول وتقول ولكن أترى رياح الدنيا المليئة بالمادة ستسمح لقصّة كتلك أن تجد دورها ضمن مسرحياتها لتصمد طويلاً؟
هذا ما سترويه الفصول القادمه!


                                             36

الجمعة، 11 مايو 2012

- ماذا كنت تقصد بــــــــ  ( لا تجعلي الناس يصنعونك مرة أخرى)
- ضحك ..أما زلتِ  تذكرين ذلك!
- نعم ..وأريدك أن تشرحه لي.
- دون أن تتعصبي.
- لا عليك ..  ولكن  ارجوك لا تحاول اهانتي..


يبدو  أنها بدأت تُكلمه بطريقه ناعمه وكأنها تراه للمرة الأولى أمامها كانسان.
- ومن أنا لأتسبب في اهانتك أميرتي!!
تجاهلت كلمة (أميرتي)  فهو دوماً يُغازلها وكم تحاول أن تتفجر أمامه ولكن يقتلها الفرق بينهما ..
فلا تريده أن يراها ضعيفه وكأنها امتلكت كل شيء عدا الحب الحقيقي
- قصدت ..
دعيكِ على طبيعتكِ ولا تجعلي خوفك على  مركزكِ الاجتماعي تتصنعين تصرفاتك .
- قالت تدافع عن نفسها أنا لا أتصنع!
- بل تتصنعين .
- لا..
- لا تحاولي تتصنعين .
حاولت أن تضمرما لديها من غضب وما يثور بداخلها حتى نظر الى عيناها الخضراوين الواسعيين وقال :


-أميرتي ..  بداخل عيناكِ  كلام كثير  فلما تحبسينه ؟!
أطلقيه للريح حتى أسمعه .
- لا ليس بداخلي شيء .
يحاول استفزازها اكثر  - بل بداخلك
- نعم بداخلي أنك انسان جريء ... وقح ...  لا تعرف أن تُعامل الليدي وتأكل بطريقه فظيعه
وكل الناس ينظرون اليك ولا تبالي..
-ولما أبالي !!وأنا لا أرى سواكِ ؟
- ماذا تحاول أن تقول ؟!
- بداخلك شعور تجاهي ؟
- لا ليس كذلك ..
- بل بداخلك ..
ماذا  تحاول يا عمار لا تجبرها ربما صفعتك أو رمت عليك وردتك ..فتهز كيانك وترجع ديارك حزيناً .

                              35

الثلاثاء، 8 مايو 2012

تحدثوا كثيراً وقليلاً وبات الأمر وكأنه مليء بالألغاز والحركات الغامضة فكل ينظر الى الآخر بتفحّص .
وكأي شاب قال لها: تبدين جميله سيدتي!
يا لوقاحته انه يواصل غزله ولكن أتعترف  له آيه بأن حديثه معها له وقع خاااص على روحها.
فتلك الكلمات والعبارات مألوفه لديها ولكن من صوته فهي ليست كذلك بالمطلق .
واصلت صمتها وتحاول أن تتحدث عن قصرها حتى قاطعها مختصراً كل المسافات .
- القصر تحت يدي فلا تقلقي .
تفحصّته بنظراتها السريعه يا لثقته بنفسه ولكنها سرعان ما أدارت وجهها  تنظر الى المكان.
- لماذا اخترت هذا المكان؟
- لأنه الأجمل لدي .
- يبدو بسيطاً جداً 
- ولهذا أعشقه.
نظرت  اليه متعجبه وكأنها تقول كيف لك أن أن تعيش سعيداً مع تلك البساطه وقلة الامكانيات تلك.!
مرّ بائع الترمس فأوقفه واشترى منه ليقدمه اليها .
- ما هذا؟
- ألا تعرفينه؟
- لا ..
- هذه حلوى الفقراء وضحك ضحكة عاليه ... مكملاً هذا ترمس فالأثرياء لا يعرفونه لا عليكِ ..  تناولي البعض منه سيعجبك .
تأملته كيف يرمي احداها في الهواء ليلتقطه بفاااه .
ورغم أن هذا سلوك لا يليق أمام ليدي  مثلها فهي لا تخفي عن نفسها حقيقة أنه يعجبها بطريقة ما.

                             34
- أتسمعني؟
- نعم أسمعك.
- ماذا تنتظر؟
- أيناسبكِ هذا  المساء؟
- نعم يناسبني ..  ثم   أعطاها العنوان ويبدو أنه ليس انساناً عادياً فهو يدعوها الى  المكان  الذي يقصده دوماً ولا بد أنها لم ترى مثله يوماً أو  لم تطأ قدميها أرضه .. قبلاً 
حضرت الى المكان بسيارتها الجميله وقد بدا لها المكان بسيطاً غير متكلفاً فلم تتعود على رؤية  مكان مثله ليس فخماً كالبقيه ولكنه على شاطيء بحر غزة  ومن ينتظر فرصة الجلوس عليه   خسارة كبيرة اذا هو رفضها .
وجعلها تنتظر مرة أخرى .. رفقاً يا عمار فلا تجعل الليدي تنتظر أكثر .
أتحاول  الانتقام منها أم أن هذه غريزة الرجل الشرقي!
ربما لن تفهم هي ذلك .
وجاء بعد  خمس دقائق وبدا كما أنه ليس عامل بناء .. لبس بدلته الرماديه  وبدا عليه الأناقه رغم بساطة  ملبسه وعطره الرجولي وعضلاته المفتوله وبيده وردة حمراء.
تُرى ألا يعلم عمار أنه كان من المفترض أن يأتي بباقة ورود؟!
أم أنه استعار تلك الوردة من بائعة الورد... 

هههههه   برغم  عنادك فأنت تملك حس الفكاهه .
اغتاظت آيه من تلك الوردة التي قدمها اليها لأسباب كثيرة .
قد يبدو أم الأمر له علاقة بينهما فهذا ليس لقاء بين عاشقين بقدر ما هو لقاء عمل ان صح التعبير .
وان كان فعليه احضار باقة ورود .. يا له من بخيل هكذا ضمرت في نفسها وان علمت  تلك الثريه معناها الحقيقي لخجل الغضب بداخلها أن يظهر.

               33
فهذه فرصته في أن يختار المكان والوقت وحسب طلبه .
فمن أنتِ يا آيه برغم سحركِ وثرائكِ لتجعلي من عمار برغم فقره أن ينتظركِ .
لا بل هو من سيحدد الموعد!!
وفي هذهِ الليله أخذ عمار يرقص فرحاً سعيداً ولم يستطع النوم من الفرحه الغامرة كيانه قابل فرحته شعلة نار متقدّه في نفس آيه التي راحت تكلم نفسها ترى ما هو؟ وكيف يكلمني بهذه الطريقه ؟ 
ولماذا اتصلت به أنا وهو من سيحدد موعد اللقاء بيننا!!
يا لها من سخرية وكأنني ورطتُ نفسي وهمّت بمسك جوالها لتتصل به تنهره وتهزأ وتصرخ بوجهه لتقول له  من أنت  لترفض أن تقابلني غداً ولكنها ما لبثتت بعد قليل أن رمت  الجوال بعيداً عن ناظريها فتلك أفعال صبيانيه لا تليق بليدي ثريه مثلها.
ولكن أما  علمتِ يا آيه أن عمار تقوده همّة الرجل الشرقي الذي لا يهمه ثراء بقدر ما يهمه مشاعره النبيله كيف يكسوها ويغذيها كبرياء .
فلا غناكِ ولا جمالك ِ أمام كبرياؤه ستهزمانه ..ربما ينفع هذا مع آخر .
ومرّ يومين ولم يتصل عمار بها أيتلاعب بها؟ أتتصل هي به؟؟
والقلق يحوم  حول مقلتيها والخوف يكسو قلبها ماذا تراني لأهتم لعامل مثله !!
ولكن أأضحك على نفسي فهو وسيم ذو العضلات المفتوله صاحب البشرة السمراء وعيبه الوحيد أنه فقير معدم.
في هذه الأثناء رن هاتفها .. لم تتناول الهاتف فور رنينه فيجب أن ينتظر مثلما جعلها تنتظر لا بل ستأخذ  نفساً عميقاً حتى لا يظهر في صوتها التوتر حتى رفعته الى أذنيها ...- مرحبا 
- مرحبا ..كيفك؟ 
- بخير .. أحددت موعداً؟
بقي صامتاً قليلاً وكأنه ينبهها الى حديثها معه يجب أن يكون أكثر لطفاً من هذا .

             32
يا لها من جرأة احمّرت لها وجنتيها وجعلت من قلبها يخفق بشدة فبرغم كل الحواجز بينها فهو يتغزل بها لا أصدق ما اسمع هكذا ضمرت في نفسها.
ولكنها ادّعت أنها لم تسمعه حتى فقالت: - أنها تريد أن تكمل الحديث بينهما يوم غد..فقاطعها..

- ولكن العمل كثير فأخاف ألا ألتقيكِ غداً .

امممممم  ترى ماذا يحاول عمار أن يعمل أهو جنون الرجل الشرقي فبأن يجعلها تنتفض غضباً فكيف  يرفض مقابلتها !
وهي المُلاحقه , المدلله ..والتي طالما استهانت بمشاعر الآخرين حين لقياها فهي من ترفض ليس سواها .
- لا عليك فاني أعفيك من العمل.
- ولكنكِ لستِ مديرتي !
- ولكني صاحبة القصر 
- لقمة عيشي بيد مديري يتطلب أن أستأذن ..
ضمرت غيظها -استأذن اذن.

- أخاف أن لا يعملوا العمال كما أريد فأنا أوجههم في كل وقت عما يجب عمله .
عمار هنا يحاول عرض امكانياته وكفاءته وجدارته أمامها  حركه ذكيه منه .
وكأنه يقول في ملخص بسيط "أنا مهتم جداً في العمل بقدر اهتمامك لقصرك الجميل .
واذا أنتِ تريدينه جميلاً فدعيني أجعله جميلاً .

آيه هذا رفض بطريقة غير مباشرة فهمت تلك الاشارة وقالت: - اذن فلتحدد  موعد أنت.
يا اله من شيء جميل هذا ما يريده عمار بالفعل قال: - انتظري مني مكالمه!
أنهت المكالمة معه سريعاً حتى لا يظهر غيظها في صوتها .
وانتهى الحديث بينهما على الهاتف وتحول عمار من بائس يفكر كيف يتخلص من فقره الى فرخ طير طااااار فجأة.

                        31
حتى أنجبته فوعد نفسه أن يجعلها سعيدة ما عاش  وتلك الأحلام الحبيسه في ظلامه وفي أوراق أجندته وقد طال بها ساعات التحليق ما زالت تُرفض  في دنياه .
ولكنه يحاول ويحاول ولن يمل المحاولات وان كانت فاشله فاحداها بالتأكيد ناجحه .
في هذا التفكير وتحت سيطرة هواجسه رنّ جواله معلناً قطع حبل أفكاره انه رقم...  ولكن رقم من ؟!  يا تُرى؟
- مرحبا
- مرحبا   (انه صوت آيه  تلك المدلله )
اممممممممم  المغرورة ؟ أيعقل أن تكون هي؟
- من معي؟
- الليدي آيه ... مازال الغرور يتملكها وكأنها تذكره في  كل مرة وهو الذي لا ينسى .
- يا هلا ..مراحب.
- اتصل بك اريد الاعتذار منك عما بدر مني .


واااااو  يالها  من مفآجأة المدلله المغرورة تعتذر من هذا العامل البسيط عمار انها لأعجوبه بالفعل !


كيف خيّم تواضعها وتنازلت عن غرورها بهذهِ السهوله ولكنها تابعت ..
- لا أنسى أنك المسئول عن مخططات قصري .
اممممم   يبدو أنها تريد أن تشتت أفكاره حتى لا يظن بها أنها تستلطفه فهي من يلاحقونها الرجال وليست هي من تلاحق أحدهم وخصوصا ان كان فقير الحال عامل لدى قصرها الضخم.
ضمر ضحكه لئيمه - لا عليكِ .


على من تضحك ياعمار فأنت تواً كنت تشتعل غضباً وتتنهد طويلاً من غرورها لتقول لها لاعليكِ ولا ع بالك!!
واللؤم يسكن جوفه فهمس: صوتك جميل!


                                                                 30