الأربعاء، 23 مايو 2012

جاءها  هذا المساء وهو  غاضب يريد أن يجد أي شيء  أي  شيء فقط ليفجّر  معها مشكله  ...


انتظرها  حتى جاءت  بعد سهرة طويله كانت تقضيها مع صحيباتها اللاتي لا يمللن  السهر وهو بدوره لم يمنعها  كونها  ستكون سعيده وكلن طبعاً وفق ما اتفقا عليه من مواعيد  ولكنها  أكثرت وبالغت في استهتارها الامر الذي جعله  لا يستطيع الاحتمال أكثر  هكذا قالها وبدون أي مقدمات...


- أريد أن أصبح أباً ..
نظرت اليه وقد اختفت ضحكه عاليه كانت على وجنتيها :
- ما بالك  ...  أجننت؟؟
- لم أجن بعد  ماذا قلتِ؟
- دعني أرتح قليلاً ..
مسك ذراعها بقوة ونهرها صارخاً  بها :
-  أريد جواباً حالاً والا  ..........


بدا وكأنه يهددها  الأمر الذي جعلها تخاف لفقدانه من جديد  .. هي تريده جانبها  ولكن  يا حبذا لو تُدللني  مثلما يفعل أبي  فالمسؤوليه  لا أحب تعلمها  ولا أريد  هي تفكر  هكذا ...  هدأت من روعه وقالت:
- مازال الوقت باكراً لذلك .
- أصبح عمري (35)  عاماً    واذا كانت لديكِ فكرة جديدة  لأن أكون الأب العجوز مثلا ؟!!!
- اني اهتم بمظهري فلا أريد الحمل أن يشوه جمال جسدي .
نظر اليها غاضباً وترك لها البيت وهرب يبحث عن الهدوء ..  النقاش معها غير ناضج يحتاج الى كميه من الليمون كي يُحتمل.
كما انه لاحظ اهمالاً يتلوه اهمال  في الفترة الأخيرة وكأنها ملكته  بالفعل  لاتراعي مشاعره ولا تسأل عليه  الا أنها تطمئن لمجرد أن تراه في البيت الأمر الذي دعاااه ليفكر ملياً أتراها تظنني انساناً !!!!


وكأنه  دمية على الرف الاحتياطي متى  احتاجت اليه نادته ,,ولكن  الرجل الشرقي لا يقبل بهذا أبداً أبداً  فجاء اليها في مساء آخر
- ماذا قلتِ أريد أن أصبح   أباً ...
صرخت بوجهه  ولم تكلف نفسها حتى أن تناقشه ..
- كفاك .. كفاك..  ضقت  ذرعاً منك .
هكذا قالتها ودون أدنى تفكير منها ...   يبدو أن هذه المرة آيه  تهمل كل مشاعره بل وتحاول أن تضعه في حجمه الحقيقي  وذكرته أنها هي من أحبته  وجعلت منه  شيئاً  و...  و...
استوقفها قائلاً:
-الآن أستطيع أن أٌقول  .. اكتفيت  .. اكتفيت  فأنت جميله بلا عقل  بلاعقل  بلا عقل .


                                      58
في الصباح الباكر  همّ بتناول فطوره وهي  بقيت صامته فلاحظ عليها ذلك.
- مابك؟
- لاشيء.
- ألن  تسألينني عن قراري؟
- اذا كان  لديك ما تقول فأنا أسمعك ...
وعلى الرغم من أنها متأكدة تماماً من قراره الا أنها كانت ترجو كلماته لو تكون أقل وقعاً عليها فهذا زوجها لاتريد خسارته ..
أخذ يلف ويدور في حديثه وبدا وكأنه يتلعثم وكأنه يقنعها سأكون مضطراً...  وقد تخسر حياتها.. و...و...


قاطعته:
- خذ هذه ......( وقد كانت سترته)
- ماذا تقصدين ؟
-  تفهمني..
نظر اليها وكأنها آخر مرة يلتقيها وهي تنظر أسفل قدميها لاتريد رؤيته ..
غادر الباب  فأغلقت خلفه باحكام  وهرعت تبكي كالطفله التي فقدت أغلى ما لديها ...


جاءت أمه  تقول لها :
- أين عمار؟
- ذهب في رحلة عمل..
وقد فطنت أمه الأمر..  كما كانت تلاحظها وتلاحظ أن القلق بدأ يساور بيتها .. فاحتظنتها :
- ابنتي كوني قويه!


وعلى تلك الناصيه  من هذا الرصيف  التقى عمار بآيه من جديد وكان بالفعل  مشتاقاً اليها  وليس كما زعم أنه مضطر .. انسانيه  .. تلك أحاديث من يبحثون عن حجج واهيه  عمار.!!.


وحين تعافت آيه تزوجا   وعااد  يشتغل مع أبيها وأصبح ينتمي الى تلك الأجواء المليئه بالمجاملات وأحاديث العمل التى لا تنتهي  تاركاً ما ترك   هو اختار حياته ...
بعد مرور الشهور وتابعتها شهوراً أخرى ..  ضاق ذرعاً من غرورها وعاااد الى معاناته القديمة معها وتلك التصرفات التى لا تبدو كتصرفات ناضجه حتى شعر مع الوقت وكأنه احدى مقتنياتها دميه  تلعب به  وتحركه   كيف   شاءت .




                                  57
-  أريد التحدث اليك في أمر هام... فأرجوك لا تقاطعني..
- اسمعك..
روت له عن هذا الرجل الثري وعن وضع ابنته الثريه وقالت: 
- الأمر يرجع  اليك.
- ماذا تقصدين ؟!
- تفهمني..
بدا عليه الاضطراب والغضب  ماذا تعني؟  ...أيرجع الأمر الي؟؟.. حتى قرأت في عينيه القلق فبادرت قائله :
- تستطيع أن تكون بجانبها 
بدا مهتماً لتلك الفكرة ..
- أتعلمين كم أحبك؟!
- أعلم  .. ولا داعي لذلك.
- ولكن فكري في الأمر قد تخسرينني؟؟
بقيت صامته لأنها   لا تريد التأثير عليه فهي بذلك تلاحظ أي الحبين أقوى ؟!!
حب بائعة الورد  أم حب الثريه المدلله تلك...
- سأدعك اليوم تنام لوحدك في هذه الغرفه ..
- لماذا؟؟؟
- حتى تفكر جيداً وأريد في الصباح أن أٍسمع قرارك ..


بدا غاضباً  من ردة فعلها ايزاء  هذا الأمر أهي تعني ما تقول...   أهي بهذه البساطة  تريد خسارتي   ...  وهو يعلم جيداً أن تلك الثريه لا تستحق  ولكنه واجه نفسه هذه المرة نعم مازلت احب تلك الثريه  نعم ولما أنكر ...  ولكن زوجتي   وحياتي  وكل  أوجاعي هي من تحملت وكابرت وساندتني  في كل أوقاتي  ....


وصراع آخر  في نفس  الليله   ينتّفض بقلبه فهو حائر   وكلا الأمران محيران   ..
كانت ليله  طويله بالفعل على كليهما غير أنها خافت وتوقعت ماسيكون قراره ولكنه على أي حال  عليه بالاختيار  وحزم الأمر  سريعاً كون الوقت لا يلعب  في صالح تلك الثريه ....   
ولكن حمدة تريده بالفعل أن يقرر  بذاته ووفق قناعاته دون تدخل منها  الأمر الذي يجعلها لترضى بخسارته  أفضل من أن تكذب على نفسها لتواجه اعصارات هي  في غنى عنها .




                 57
- حاولت الاتصال على زوجك حتى انه صدها أكثر من مرّة ولكنها لم تكتف ِ بل أتت له الى حيث يعمل ولكنه واجهها بحقيقة حبه لكِ وأنه لا يريدها وقالها في وجهها بمنتهى القسوة ... 


بدت حمدة غاضبه مذهوله لما تسمع  فتلك مملكتها الجميله  ستنهاااار ولكنها تمالكت  نفسها وبدت قاسيه وحازمه :
- وما المطلوب ؟
أضاف قائلاً :
- ابنتي قد أفقدها في أي وقت وفي أي لحظه فهي تعودت أن تطلب فألبي لها ... ربما كان خطأي ولكنها ابنتي الوحيدة ... 
وللمرة الأولى أجد نفسي عاجزاً أمامها ..
ولكن..  قاطعته...- أتأمل أن أساعدك؟!!!
- نعم..
- ولكنه زوجي وليس دميه تريد شرائها أو تجارة  تريد  أن تساومني عليه  كفى  هرااااء   بحق الله   كفى هراااء.
-  ولكن ابنتي تُصارع الموت بسببه هو  وقد أفقدها  حينها لن أرحمه  ..  أٍسمعتي لن أرحمه .
- ماذا تقول  أتهددني؟
صمت     ينتظر جواباً أفضل ..ثم نظر اليها نظرة متفحصه وهمس-  تُرى أين انسانيتك؟!
وتركها وغااادر...
غادر وترك في قلبها غصّه خوف  وجنون  ما كانت تخافه   أجل ما كانت  تتوقعه .
هي لا تريد ترك زوجها  كذلك  هي انسانه ولكن نحن بشر  وعلى آيه أن تتحمل نتيجة أخطائها  وما ذنبي لأتحمل أخطائها  هي رفضته نعم رفضته في الوقت الذي   جاء  الي يعترف بحبه  لي  وكم كان يبحث في تلك المدلله عن جمال روحي ولكنه اغتااااظ منها نتيجة غرورها المتكرر... كل ذلك الصراااع  يثور بداخل  حمدة وهي تتخبط لا تدري ماذا تفعل ؟؟
ولكن ان هي تجاهلت الأمر ترى أين تهرب من ضميرها اليقظ  وهي التي  تملك  الاحساس بل كل الاحساس  استحضري يا حمدة دروس الورد  ...
ولكنها توضأت وصّلت ركعتين وشعرت بتسرب  الهدوء بداخلها ...
ثم جاءتها الشجاعه نعم فلا داعي لأن تُؤجل  مثل  هذا الموضوع  أكثر..
ولحنكتها جهزت الغذاء له ..  ووضبت نفسها وبعد الانتهاء أرادته بالداخل بعيداً عن أمه .
بدا عليه نظرات الاهتمام ماذا تحاول أن تقول له ولماذا تأخذه على عجله ...  


                                          56
- أرجوك لا تجرحني!
- كم آلمتني ولم تشعري؟!
- ولكني ندمت... وعرفت خطأي ..
صرخ بوجهها ..- امرأتي هي حياتي وكل ما أحب  وكل ما أعشق فاخرجي من حياتي ولا تحاولي العودة .
فكم بدت كلماته لها قاسيه .. جارحه .. خدشت كل مشاعر تلك المدلله تركها وغادر..
ولكنه استوقف نفسه قائلاً :
- انس عنواني ورقمي  فحياتي في هدوء ومستقرة .. لا أريد الازعاج.
ويواصل عمار صدها والابتعاد عنها فهذه مشكلتك أيتها المدلله ...

تبدو الأيام  قد أجابت كثيراً عن  قرارات عمار الصارمه فعمق الجرح يقوي أحياناً ..
مضى عمار الليل يفكر   لا يروق له النوم حتى شعرت به حمدة ما الذي يقلقك حبيبي؟ 
- لا عليك ِ مشكله في العمل.
ومضى شهر كامل ولم يسمع عنها شيء الأمر الذي جعله يستغرب هل هي   نادمه بالفعل أم أنها كانت حائرة في أن تصل لقرار وكأنها كانت  تنتظر الرفض منه حتى هي تبرر  بعد ذلك ما تنوي القيام به كأن ترتبط بآخر مثلاً ... تساؤلات اقتحمت فكره الشاغل بددها سريعاً كونها لا تستحق  دقائق  من عمره   فهي التى تلاعبت به ...
جاء  هذا الصباح رجل مسن يبدو عليه الثراء الى بيته يريد بائعة الورد  .. حمدة 
خرجت حمدة تستقبله وقال لها :
- أأنتِ بائعة الورد؟
- نعم .. ولكنني تركتُ العمل من فترة طويله .
- لا أريد وروداً وانما  أريد التحدث اليكِ ..


وكان يعلم  هذا الرجل تماماً بأن عمار ليس بالبيت في هذا الوقت تحديداً ..
فجلس مع حمدة فعرّف عن نفسه قائلاً :
- أنا صاحب القصر الذي أِشرف على بناءه زوجك ..
- أها  ...  أبيها  لآيه .
-  نعم .. يُعجبني ذكاؤك .


غير أن هذا الرجل جعل من تعريفه هذا ما يدب الخوف في قلب حمدة ليتسرب  حتى أضلعها ..
وأضاف قائلاً:
- ابنتي ..  آيه المدلله اللطيفه  تعاني وجعاً ومرضاً نفسياً وكلام الأطباء لا يُطمئن ... والسبب  زوجك.


أشرعت تدافع عن زوجها               - ولكنه لا يتواصل معها...
قاطعها .. قائلاً ... - نعم فهو مخلص لكِ ويحبك كثيراً ولكن ابنتي فعلت ..
- ماذا فعلت..؟




                                      55

الاثنين، 21 مايو 2012

-أتذكر حين سرقت احدى ورودي لتهديها الي؟
تُمثل دور العاشق ولم تكن العاشق حينها ولكني اعتبرتها كذلك.


خجل عمار من نفسه كيف عاملها  اثر  شكه ولو للحظه أنها من غيره .. حتى ضمها الى أحضانه سريعاً  :
- سامحيني كم كنت بحجم الغباء !
فأنا بلا احساس حين لم أشعر بكِ ..
نظرت اليه:  كف عن ذلك!
- وليكن أنا أؤنب نفسي..
- ولكن أنت تُهين من أحب؟!!
تبسم في وجهها ..
- هااا  أنا أخطيء من جديد.
ياالهي كفاني ..كفاني أخطااء .
فضحكت ضحكة عاليه ليبادلها نفس الضحكة   .. فيا عمار انتبه  قبل أن تتسرع  هذا حبها  ينافس الذهب في قيمته حتى جرّ أذياله فهل يجد لديك التقدير الكافي؟!
مرت عليهما 8 شهور من زواجهما ..
لتظهر فجأة تلك الفاتنه ترن عليه ..
تفآجأ  من كونها ما زالت على قيد الحياة فهو نسيها  ولو لأوقات قليله ولكنه تجاهلها وهي ما زالت تصّر وهو يقابلها تجاهلاَ لديه ما هو أثمن وأجمل  اليوم.
حتى صارت تبعث له رسائلها المليئة بالندم وكثرة الشكوى من البعد وعدم الاحتمال أكثر..
ولكن هل يا ترى أيستطيع  عمار صدّ تلك الأمواج التى ترميها في طريقه ؟أم يحّن لما هو مضى!
بدا على وجهه القلق تُرى علام تنوي ؟  فحياتي مستقرة   وهي بالتأكيد ستربكه وتشتت كيانه ..
يا ويلي يا حظك العاثر حمدة!
ماذا ستفعل اذا هي علمت بذلك ؟ 
ولكنه حدّث نفسه لابد لها من أن تمل ّ من ذلك. ولكنها بقيت مصّرة .. بل أتت  الى مكان عمله ,,ترجوه لا تتركني !  لا تتركني!
دعني أًصبح امرأتك الثانيه...
حبك في وريدي يشتعل ودمي يثور  لسماع اسمك ولم أستطع نسيانك لم أٍستطع فكم كنت تلك الحمقاء..  قال لها : 
- تزوجت..
- أعلم..
- وماذا بعد؟اتركيني  فقد مللت منكِ ولاقيت حبي الحقيقي والذي سأتفاني في محاربة كل من يحاول تحطيمه ...  غرورك  أفقدني عقلي ..  ثم أكمل قائلاً:
- افهمي .. فقد وجدت كل ما أريد وأنتِ آخر ما أريد.


                           54
كي تضّيع عليها قلب أبيض وكبير كقلب   عمار الذي أحبها ليس لثرائها  وهذا ما أثبته هو في نهاية المطاف غير البقيه الذين شغلهم جمالها  وافتتنوا بفحش ثرائها .




                                                             ( آخر الفصول )




طلبت منه حمدة أن ينتظرها سنه كامله ولديها حكمة من ذلك ...
بالفعل انتظرها سنة كامله كانت السنه الأهدأ  على الاطلاق فلم تظهر  تلك الثريه  وتبين أنه  لا يفكر بها  كونها لاحظت عليه  كم يكون بكامل جوارحه وهو يُرافقها الأمر الذي جعلها تفي بوعدها  على الرغم من قلقها  ولكن  هي  على الأقل وصلت الى مرحلة ليست  مخيفه  كما من قبل.
تزوجت حمدة من عمار وعاشا أحلى لحظات العمر في قريتهما على بساطتها على جمال الذكريات فيها كانت مشحونه بالفرح الملي بالصدق والأمل والطموح .
بعيدا عن تلك الأجواء التى يغزوها غرور الأثرياء وتصنع مشاعرهم ..  وكم أحب عفويتها وكيف تفهمه بايماءاته الأمر  الذي جعله اجباراً  على نحو  لا يستطيع الهرب كان هناك مقارنه بداخله تُعقد جاءت تعلن حمدة هي الملكة المتوجّه على عرش عمار وأن اختياره الأول كان ظالماً .
طلب منها أن تلزم البيت وتعتزل بيع الورود فأقنعها بغيرته الشديدة عليها فكم كان مفتوناً بطريقه كان يجهلها الى حين تفسر لديه الاحساس في أنه يهواها وكم تمنى من أن يجد فتاة بمثل عفويتها وكفاحها ولكنه يريدها أن تلتزم البيت راحة لها ولأنه الشرقي الذي يحب أن يأتي  من عمله يجد أجمل امرأة بانتظاره .
وقد استطاع أن يبني نفسه بنفسه ويطور من عمله حتى أصبح  يملك الكثير من العمال يشتغلون تحت يديه ..
ولاقى عمله رواجاً وحقق أحلامه البسيطه الصغيرة وان لم يكن جميعها ولكنه بجانب وقفتها  ورفقتها استطاع أن يحقق الكثير.
ويُحكى  في احدى  الأيام كان يبحث عن قميص له فوقع  نظره على وردة ذابله مختبئه بين كُتبها وكأنها ذكرى من أحدهم ... تسربت تلك الغيرة المجنونه بداخله الى دمه وسألها صارخاً:
- ممن تلك الوردة .. ولكنها ترددت في الاجابه 
حتى ألّح عليها ..
فقالت:
- هي قديمه جداً وبدا صوتها وكأنها لا تريد التحدث عنها ,,
ولكنه نظر اليها نظرة متفحصّه ...  الأمر الذي جعلها  تقول بهدوء:
- هي منك.
تفآجأ من هول ما سمع قال هي وردتي متى وأين؟


                        53